علي أصغر مرواريد

20

الينابيع الفقهية

دليلنا : أنه إذا كان ذلك حقا له معينا في أيام معينة ، فإذا مضت وجب أن يبطل الخيار فيما بعدها ، ومن أوجب فيما بعد فعليه الدلالة ، وكذلك من أبطل الخيار في جميعه وقد بقي بعضه فعليه الدلالة ، والأصل بقاء الحق فيها . مسألة 39 : إذا كان المبيع حاملا ، فإن الحمل لا حكم له ، ومعناه أن الثمن لا يقسط عليه . وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه . والثاني : أن له حكما ، والثمن يتقسط عليهما ، كأنه اشترى ناقة وفصيلها . دليلنا : أن العقد وقع على الأصل ، فينبغي أن يكون الثمن متعلقا به دون الحمل . ألا ترى أنه لو عقد على الفرع منفردا لم يصح ، وعلى من ادعى أنه يتقسط عليهما الدلالة . مسألة 40 : من باع بشرط شئ ، صح البيع والشرط معا إذا لم يناف الكتاب والسنة . وبه قال ابن شبرمة . وقال ابن أبي ليلى : يصح البيع ، ويبطل الشرط . وقال أبو حنيفة والشافعي : يبطلان معا . وفي هذا حكاية رواها محمد بن سليمان الذهلي ، قال : حدثنا عبد الوارث بن سعيد ، قال : دخلت مكة فوجدت بها ثلاثة فقهاء كوفيين ، أحدهم أبو حنيفة ، وابن أبي ليلى ، وابن شبرمة . فصرت إلى أبي حنيفة فقلت : ما تقول في من باع بيعا وشرط شرطا ؟ فقال : البيع فاسد ، والشرط فاسد . فأتيت ابن أبي ليلى ، فقلت ما تقول في رجل باع بيعا وشرط شرطا ؟ فقال : البيع جائز ، والشرط باطل . فأتيت ابن شبرمة ، فقلت : ما تقول في من باع بيعا وشرط شرطا ؟ فقال : البيع